 |
جامعة الدول العربية - القطاع الإجتماعى |
|
|
كـلمـة مـعـالى الأمين العـام لجامعة الدول العربية أمام الانعـقـاد الأول لمـنتـدى جـامـعـة الدول العــربـيـة للشـبــاب
تلقيها سعادة السفيرة / نانسي بكير
الأمين العام المساعد للشئون الإجتماعية
( مدينة العين السخنة – جمهورية مصر العربية ، 19-22 نوفمبر 2007) |
أصحاب المعالي والسعادة، الأخوة والأخوات البرلمانيون والمسئوليين وممثلو المنظمات الدولية والإقليمية المشاركة وكل شاب وشابة.
أحييكم جميعاً وأرحب بكم فى هذا اللقاء الشبابي العربي الأول لمـنـتـدى الجـامـعـة العـربية للشبـاب.
الاهتمام العربى بالشباب فى تزايد :
الملوك والرؤساء العرب يدعون :
"نحن الملوك والرؤساء العرب في اجتماعنا بالخرطوم 2006: ندعو إلي تمكين الشباب من المشاركة الفاعلة في المجتمع من خلال المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية".
قمة الخرطوم 2006
لماذا تنامى اهتمام العرب بالشباب:
- الشباب أكبر فئة اجتماعية
- الفئة 15-24 تمثل 20.6% من السكان فى المتوسط
- الفئة 15-29 تمثل حوالى 30% من السكان فى المتوسط
- ارتفع عددهم من 33 مليون عام 1980 الى 66 مليون عام 2005 وحوالى 90 مليون للفئة 15-29 سنة
- كون هذا التحول صوحب بتحسن فى الأوضاع الصحية وتراجع فى نسبة الخصوبة من 6.2 طفل لكل امراة عام 1980 إلى 3.3 عام 2000 وتقلصت بالتالى قاعدة الهرم السكاني.
- ولكون ارتفاع الحجم + تحسن الخصائص التعليمية والصحية للشباب + تراجع نسبة الاعالة يوفر فرصة تاريخية فريدة لعدد محدود من العقود: ” الفرصة الديموغرافية“.
غير أن ثمة تحديات مهمة تواجه الشباب فى المنطقة منها :
- ضعف مؤسسات المجتمع المدنى كما وكيفا بما فيها منظمات الشباب حيث أن :
- جاءت المشاركة فى أدني اهتمامات الشباب العربي.
- نسبة البرلمانيين من دون 40 سنة تتراوح بين 7 و 12%.
- المشاركة فى المنظمات الأهلية تتراوح بين 14% و24%، عدد المنظمات الشبابية لا يفوق 5 فى الألف من عدد المنظمات الأهلية.
- الفقر: 18% من السكان فى المنطقة دون عتبة الفقر (54% فى العراق و47% فى فلسطين) .
- 26% من الشباب عاطلون عن العمل = اعلى نسبة فى العالم .
- سيادة الرؤية السلبية للشباب: الثقافة الابوية والسلطوية لازالت قوية وتحول دون التواصل بين الاجيال ومشاركة الشباب.
- لقد أخفق التعليم العربي فى تمكين حوالى 13 مليون فتاة وفتي من نعمة التعليم فصاروا أميين (عام 2000).
- لازال ثلث الأطفال العرب فى السن الرسمي للتعليم الابتدائي خارج المدارس و40% خارج التعليم الثانوي ممن هم فى العمر الرسمي لهذه المرحلة.
- ورغم الجهود الكثيفة : لم تنخفض الأمية إلا بحوالي 700.000 فقط.
- لا تتجاوز نسبة القيد الإجمالى للتعليم الجامعي 17% للإناث و22% للذكور من مجمل الفئة العمرية ” 18 – 24 سنة ”.
- من أقل النسب عالمياً الشباب الحاصل على مؤهلات جامعية : 5 % للشابات و 8 % للذكور.
وحول محتوي التعليم يمكن القول أن :
- 14% فقط من الملتحقين بالمرحلة الجامعية مسجلون فى تخصصات علمية.
- يعتمد التعليم العربي على التلقين والحفظ وتخلى عن الكثير من وظائفه المتعلقة بتطوير الخبرات والمهارات المعرفية والنقدية ومهارات التعليم الذاتي مما أسهم فى إنحسار فرص المتعلمين فى أسواق العمل.
- نسبة البطالة بين الشباب العربي هى الأعلى عالمياً بما فيها إفريقيا جنوب الصحراء 25.6% فى المتوسط وفي بعض الحالات 50%.
- الشباب فى قوة العمل هم مقارنة بالفئات الأخري فى قوة العمل يعملون بأجور متدنية، أغلبهم فى القطاع غير المنظم، مدة بطالتهم أطول، أقل إستقراراً فى العمل.
- البطالة بين المتعلمين – ثانوي وجامعي – أعلى بكثير منها بين الأقل تعليماً.
- حوالي نصف الشباب يرغبون فى الهجرة.
- لازال الزواج المبكر وخصوبة المراهقات مرتفعاً فى عدد من الأوساط والجهات مما يمثل خطراً على صحة الأم والمواليد.
- إرتفاع تعاطي التدخين والمخدرات بين الشباب – يقدر بين ثلث ونصف الشباب يدخنون فى غالبية الدول العربية.
- إرتفاع السن عند الزواج أي إرتفاع العزوبية، مما يزيد من إحتمالات التعرض لسلوكيات خطرة – متوسط السن عند الزواج فى العديد من الدول العربية بلغ الثلاثين للإناث وأكثر من الذكور.
- رغم إنخفاض أعداد المصابين بعدوي مرض الإيدز فى المنطقة لكن هناك تزايد وإنتشار منذر بالخطر فى عدد من الجهات والأوساط.
- ارتفاع الممارسات الضارة مثل ختان الإناث فى العديد من الأوساط والدول.
- أزمة التواصل بين الأجيال .
الجامعة العربية : دعم متواصل لسياسات تمكين الشباب
لقد أدركنا في جامعة الدول العربية في ضوء استلهامنا لتاريخنا الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وقراءتنا المتأملة والمدققة للمواثيق والإعلانات الدولية الصادرة عن عدد من المؤتمرات الدولية العامة منها والمتخصصة وفى مقدمتها إعلان الأهداف الإنمائية للألفية سبتمبر 2000 وأهداف مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية (القاهرة 1994) ومقرراته وخطة عمله ومختلف مواثيق وإعلانات الجامعة العربية وإستراتيجياتها النوعية وغيرها.. أدركنا أن الإنسان هو حجر الزواية ونقطة الانطلاق لمواجهة التحديات المشار إليها وغيرها.
ولأن لكل عمل تنموي أهدافُُُ ُذات أولوية سواء من حيث القضايا الأساسية : الديمقراطية – المشاركة – النمو الإنتاجي .... إلخ، فقد اعتبرنا مقاربة تمكين الشباب العربي سواء من حيث إعداده الديناميكي للمشاركة فى كل مشروعات وبرامج التنمية أو من حيث توسيع خياراته، اعتبرنا هذا مقاربة أساسية للارتقاء بمستوي معيشة المواطن العربي ومستوي رفاهيته الاجتماعية، وقد أكد اختيارنا هذا، مجموعة من المعطيات الوطنية والإقليمية والدولية منها على سبيل المثال لا الحصر :
وصول عدد الشباب العربي الآن إلى حجم سكاني غير مسبوق فى التاريخ العربي فعدده يقارب الثمانين مليوناً
أن هذا الشباب يحمل من الخصائص والقدرات ما يجعله بامكانه قوة فاعلة للإصلاح الشامل في الحاضر والمستقبل، فهو الأكثر تعليماً مقارنة بالأجيال السابقة سواء بارتفاع معدلات الاستيعاب في المؤسسات التعليمية أو بسنوات التمدرس أو بتزايد أعداد المتخرجين من الجامعات والمعاهد العليا، وهو الأكثر قدرة على استيعاب المعارف والتقنيات الجديدة في الاتصال والإنتاج والتواصل مع الثقافات الإنسانية الأخرى، وهو أيضاً الأكثر طموحاً وتطلعاً إلى المشاركة فى إصلاح أوضاع مجتمعاته والأكثر حرصاً علي فرص الحوار واحترام الآخر ومخاطبته على نحو موضوعي وعقلاني.
فى ضوء هذا وغيره فقد بدأنا منذ أربعة أعوام مشروع تمكين الشباب العربي كأحد أهم مشروعات الأمانة العامة والذي تنفذه إدارة السياسات السكانية والهجرة بالتعاون مع شراكة واسعة من منظومة الأمم المتحدة، ودعماً للمشروع بتوفير الالتزام السياسى به على أعلى مستوي فقد أصدر الملوك والرؤساء العرب فى اجتماعهم بالخرطوم 2006 ما نصه :
- وانطلاقاً من إدراكنا لمدي محورية الإصلاح التعليمي في عملية الإصلاح العربي فقد أعددنا تقريراً شاملاً، جديداً في أفكاره ومنطلقاته وأهدافه وسياساته اعتماداً على مقاربة حقوق الإنسان وبما يدعم الكفاءة التعليمية وعدالة الفرص لتعميق مضمون الانتماء العربي والاستجابة لحاجات التطوير والتنمية الشاملة، وترسيخ قيم الحوار والإبداع ، وفى هذا السياق جاء قرار قمة الرياض " مارس 2007 " للتأكيد على أهمية :
- وإذا كنا نلتقي اليوم في دورة الانعقاد الأولي لمنتدى الجامعة العربية للشباب، فإن مقصدنا من هذا المنتدى أن يكون آلية دائمة للحوار بين الشباب العربي ومختلف الأطراف المعنية بتمكينه والاستماع إلى صوت الشباب وتفعيل مشاركته على كافة المستويات وفي مختلف المجالات.
- ولقد حرصنا بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة ولاسيما البرنامج الإنمائي للأمم المتحدةUNDP أن يكون موضوع دورة الانعقاد الأولي للمنتدى تحت عنوان " مشاركة الشباب العربي في تأصيل وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية“ بإعتبارها الإطار الدولي للتنمية المستدامة وباعتبارها الأدوار المعقودة على الشباب ومايحوزه من قدرات فى دعم التنمية.
- ولقد تبني الاجتماع الراهن منهجيات وأساليب جديدة مبتكرة ترتكز على دعم مشاركة الشباب وتعبر عن قدراته المعرفية والثقافية والفنية والأدبية بما يسمح له بطرح وبلورة آليات مبدعة وواقعية لتأصيل وتوطين الأهداف الإنمائية للألفية.
- إن هذه المنهجيات والأساليب لابد من تفعيلها على مستوي الممارسة من خلال الاستماع لصوت الشباب وتفعيل مشاركته على نحو نراه غير مسبوق في أعمال وتظاهرات واجتماعات إقليمية سابقة.
وفى النهاية يهمني أن أتوجه بالشكر والتقدير لإدارة السياسات السكانية والهجرة بالقطاع الاجتماعي للأمانة العامة بالجامعة العربية على جهدها الدوؤب والتزامها المبهر بتدعيم أواصر العمل العربي المشترك فى المجال الشبابي والذي شكل وسيشكل مع تراكمه خبرات معرفية ومهارية وتخطيطية لدفع عمليات تمكين الشباب العربي خطوات حاسمة إلى الأمام، وأشكر كل الهيئات المشاركة والداعمة لتنظيم هذا المؤتمر وأخص منها البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة UNDP وصندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA ومنظمة العمل الدولية وشبكة تشغيل الشباب، كما أشكر مؤسسات الاتحاد الأوروبي المعنية بقضايا الشباب ومنتدي شباب أوروبا على إستجابتهم وحرصهم على المشاركة فى هذه التظاهرة.
وأوكد على إننا نترقب وننتظر نتائج لقاءكم هذا لكي يكون مدخلاً أساسياً من مدخلات تطوير العمل العربي المشترك فى المجال الشبابي،
مع خالص تحياتي إلى كافة المشاركين فى فعاليات منتدى جامعة الدول العربية للشباب لعام 2007 |