مشروعات المبدعون الشباب

في إطار فعاليات "منتدى جامعة الدول العربية للشباب" الذي اجتمع بالعين السخنة خلال الفترة  من 19 إلى 22/11/2007، عقد المبدعون الشباب المشاركون حلقات نقاش حول "دور المبدع العربي    في خدمة قضايا الشباب". كما سمحت هذه الاجتماعات بتحديد مفهوم الشاب المبدع. فالإبداع كلمة مجالاتها متعددة ومتنوعة مثّل المنتدى تجمع ما بين القاصّ والروائي والشّاعر والمسرحي والسينمائيّ وكلّ من يهتمّ بالصّورة.

وقد تمّ التأكيد، في هذا السياق، على أهميّة إلمام الشباب المبدع بمختلف المجالات. فالسينمائي الناجح، على سبيل المثال، في حاجة إلى الاطلاع على الفنون الأُخرى لأنّها تُثري ثقافته. فعلى الشاب ألاّ ينغلق  في مجاله حتّى تكون نظرته شاملة: إنّ الصورة السينمائيّة تكتسب قيمتها من تفاعلها مع الصورة الأدبية. فالقصّة اليوم أضحت تتأثّر أيضا بالكتابة السينمائيّة.

وتبيّن، من خلال النقاشات، أنّ هذا الشباب متحمّس ومليء بالطموحات وهو شباب فاعل كان معظم المشاركين حريصين على الحضور، مطالبين بعقد ثلاث جلسات أخرى لم تكن مدرجة في البرنامج الزمني للمنتدى. وقد تمّت الاستجابة لهذا الطّلب. وهو ما أتاح تطوير العلاقة بين الشباب شيئا فشيئا. ففي بادئ الأمر، كان كلّ مشارك لا يُعنى إلاّ بالحيّز الزمني المخصّص لمداخلته ويغادر إثر ذلك القاعة. إلاّ أنّ الاهتمام أخذ في التزايد مع حصول قناعة لدى الجميع أنّ خلاص الفرد لا يكون إلاّ بخلاص المجموعة. وأنّ اعمالهم، على اختلافها، تواجه نفس الصعوبات ممّا ولّد لدى الجميع لُحمة ورغب في التواصل.كما أصرّ المشاركون على استمرار التواصل بعد المنتدى لغاية التشبيك وتبادل الخبرات والمعلومات.

ويُلاحظ أنّ أسماء على غرار كريم الشناوي (سينما) وعادل أحمد (شعر) ونور لبيب (شعر) ويافا الجويلي (سينما) برزت دون غيرها من الأسماء إمّا لتحمّسها للفكرة أو لجديّة أعمالها أو لكليهما معا.

ومكّنت هذه الجلسات من مدّ جسور بين الفنّان المحترف والفنّان الشاب وذلك من خلال اللقاء الذي جمع المخرج محمد مصطفى بالسينمائيين الشباب من المشاركين؛ حيث تبادل الطرفان الآراء والخبرات فكان هذا التواصل قيّما ومفيدا.

وتناولت هذه الاجتماعات المحاور التالية: التعريف بالشباب وتقديم أعمالهم، أهداف المشاركة، الصعوبات التي تواجه الشباب المبدع، التعريف بالمشاريع النّاجحة، المقارنة بين التجربة المصرية والجزائرية في السينما، التوصيات والمقترحات.

تقديم الأعمال:

أهداف المشاركة:

    1. رغبة الشباب في المشاركة للتعريف بأعمالهم.
    2. البحث عن حلول للصعوبات التي يمرّون بها.
    3. العمل على تبادل الخبرات والمعلومات.
    4. دعم الهوية والانتماء العربي بين الشباب للتمكن من المشاركة الفعالة والمساهمة في التنمية وجعل الثقافة تتبوأ مكانة أساسية في تنمية المجتمع والنهوض بالأجيال الشبابية فتساهم الثقافة بذلك في كسر الحواجز وتأمين التواصل بين الماضي والحاضر والقدرة على بناء المستقبل.
    5. تأكيد اهتمام الشباب المبدع بقضايا المجتمعات العربية.

الصعوبات التي تواجه الشباب المبدع:

  1. تهميش الثقافة في المنطقة العربية.
  2. صعوبة التواصل الأفقي (عربي-عربي) مقارنة بالتواصل العمودي (عربي- غربي).
  3. الرقابة وحرية التعبير.
  4. رؤية المجتمع السلبية للشباب من حيث قدرته على الإبداع والابتكار.
  5. الأثر الكبير للمؤسسات الداعمة في توجيه برامج الشباب ومشاريعهم.
  6. إشكالية دراسة الجدوى بالنسبة إلى مشاريع الشباب.
  7. عدم التواصل بين المحترفين والهواة.
  8. القضايا التي تعترض الشباب في نشر أعمالهم الأدبية.
  9. التعريف بالمشاريع الناجحة: تمّ عرض عدد من المشاريع الشبابية النّاجحة مثل "الأجندة" و"ورشة ميديا".
  10. المقارنة بين التجربة المصرية والجزائرية في السينما: تمّ تبادل الخبرات بين السينمائيين الجزائريين والمصريين حيث عرضت عدة أشرطة مرفق بها نقاشات تطرّقت للصعوبات التي يواجهها المخرجون في البلدين والحلول التي توصّلوا إليها ووجوه التعاون الممكنة بين الجانبين مع التركيز على الجهات المانحة.

التوصيات والمقترحات:

  1. تشكيل هيئة عربية للبحث عن تمويل لدعم المبادرات الفنية الشبابية والتعريف بها باعتبارها تتناول قضايا هذه الفئة من المجتمع.
  2. إنشاء ورش لتبادل الخبرات ونقل التجارب الناجحة وكيفية تمويلها.
  3. التأكيد على دور المجموعة في خدمة قضايا الشباب العربي.
  4. تطوير اللغة العربية: العمل على مشاركة الشباب العربي في وضع معجم عربي يراعي المصطلحات المستخدمة من هذه الشريحة لخلق ديناميكية في اللغة تواكب تطوّر المجتمع.
  5. الحرص على عقد لقاء سنوي بين المبدعين الشباب من مختلف المجالات.
  6. تشجيع الشباب على المساهمة في ترجمة الأعمال السينمائية الشبابية إلى اللغةالعربية.
  7. دعم شريط سينمائي مشترك بين الجزائر ومصر وسوريا يُعرض بمناسبة انعقاد الدورة المقبلة للمنتدى.
  8. النّهوض بالنّقد التسويقي بين الشباب: نشر مقالات نقدية تسبق صدور الأعمال الأدبية.
  9. إنشاء موقع إلكتروني للتواصل بين المبدعين العرب المشاركين في المنتدى.
  10. إنشاء اتحاد للكتاب الشبان على غرار اتحاد الكتاب العرب.
  11. إفساح المجال أمام الشباب للمساهمة في صنع القرار الخاصّ بالقضايا الشبابية داخل المنظمات العربية.

 من خلال النقاشات التي قدمها الشبان المشاركون، يُستنتج أنّ الدعم لا يمثّل عقبة أمام تحقيق الشباب لمشاريعهم؛ حيث أنّهم يستطيعون تمويل أعمالهم ذاتيّا بفضل ما لديهم من إرادة لإنجاز هذه المشاريع وتحقيق ذواتهم من خلالها. إلاّ أنّ ما يشكّل عقبة حقيقية أمام الشباب هو الاستمرار في تقديم هذه النوعية من المشاريع والحفاظ على قيمتها الفنيّة.

 

 

صور من المنتدى